الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

275

فقه الحج

استحسنه لان اللّه تعالى بين أوّله بقوله حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ولم يبين آخره فمتى اتى به اجزا كالطواف للزيارة والسعي ، ولكن لا ريب في أن الأحوط ايقاعه يوم النحر للاتفاق على كونه وقتا لذلك والشك فيما عداه انتهى « 1 » . أقول : لا بد للقول بأنه يأتي به ويجزيه ان ترك الاتيان به يوم النحر غاية الأمر يكون تركه خلاف الاحتياط تكليفا لا وضعا ثم إنه قد استدل على لزوم ايقاع الحلق أو التقصير في يوم العيد بصحيح محمد بن حمران قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الحاج ( غير المتمتع ) يوم النحر ما يحل له ؟ قال : كل شيء الّا النساء وعن المتمتع ما يحل له يوم النحر ؟ قال : كل شيء الّا النساء والطيب » « 2 » وجه الاستدلال به ان التحلل يوم العيد لا يتحقق بدون اعمال منى التي منها الحلق أو التقصير ، ولو كان تأخيرهما إلى آخر أيام التشريق جائزا لا يجوز الحكم بالتحلل مطلقا . ثم إن هنا رواية تدل على جواز الحلق بعد اشتراء الهدى وصيرورتها عند رحله قبل ذبحه وهي ما رواه الشيخ باسناده عن وهيب بن حفص عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا اشتريت أضحيتك وقمطتها وصارت في جانب رحلك فقد بلغ الهدى محله فان أحببت ان تحلق فاحلق » « 3 » ونحوه ما رواه الكافي والفقيه « 4 » ، الأول عن علي ابن أبي حمزة عن أبي الحسن والثاني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . أقول : وهيب أو وهب أو وهيب بن حفص النخاس كذا في الطبقات وفيه لعله من الخامسة وكأنه طال عمره حتى عاصر السادسة وكيف كان فإن كان هو ابن حفص أبو علي الجريري وابن حفص الكوفي المعروف بالمنتوف وابن حفص

--> ( 1 ) - جواهر الكلام : 19 / 233 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، أبواب الحلق والتقصير ب 14 ح 1 . ( 3 ) - وسائل الشيعة ، أبواب الذبح ، ب 39 ، ح 7 . ( 4 ) - الكافي : 4 / 502 ح 4